الثلاثاء, 18 سبتمبر 2018 03:27 مساءً 0 74 0
(الخطر المحدق) جريمة نكراء بقلم: فضيلة الشيخ محمد إبراهيم خليفة
(الخطر المحدق) جريمة نكراء بقلم: فضيلة الشيخ محمد إبراهيم خليفة

إنها جريمة نكراء، وفعلة شنيعة، يندى لها الجبين ويتفطر القلب، ويسقط مرتكبها في هوة سحيقة، وجرفٍ هارٍ، وتنتكس فطرته. فإن هذه الجريمة هي انتهاك للعروض التي حرمها الله.

إن العنف الجنسي محرم في جميع الأديان، وقد أجمعت قوانين العالم على تجريم العنف الجنسي كشكل من أشكال امتهان كرامة الإنسان والإعتداء على حرمة جسده، وهو أشد جرماً إن وقع على الأطفال القصر، لأن هؤلاء الصغار لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم، ويخلف العنف الجنسي اضراراً جسدية ونفسية تلازمهم طوال حياتهم.

إن اغتصاب الأطفال القصر جريمة عظيمة، ما كان لها أن تظهر وسط مجتمع مسلم فضلاً عن أن تنتشر انتشار النار في الهشيم. فتكاد الصحف السيارة تطالعنا كل يوم بجريمة من هذه الجرائم تارة في خلوة وأخرى في مدرسة أو في بيت من بيوت الله التي إنما بنيت للعبادة وتزكية النفس وليس للفحش. وتارة تحدث هذه الجريمة وسط المجتمعات، أو من بعض أصحاب الدكاكين وسط الأحياء، وكثير من هؤلاء الشواذ يهدد الطفل-الضحية-بعد ان يفعل به أن لا يخبر أحداً من الناس بما جرى معه . وبعض هؤلاء الشواذ ربما قتل الطفل ورمى جثته في بئر سايفون أو في خلاء بعيد، وربما دفن جثة الضحية {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} (العلق14).

فيجمع بعض هؤلاء بين جريمتين شنعتين عظيمتين، جريمة انتهك عرض حرام وجريمة قتل عمد    قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء: ٩٣].

إن الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات والباحثين الاجتماعيين وأصحاب الشأن وأصحاب السلطة لابد ان يكون لهم دور في محاربة هذه الجريمة، وفي معرفة أسبابها ومعالجتها حتى نحافظ على أطفالنا وفلذات أكبادنا ونحفظهم من هذا المستنقع الآسن.

أن من أعظم أسباب هذه الجريمة النكراء أن أغلب الذين يرتكبونها يتعاطون المخدرات، فهذه المخدرات سبب ودافع لارتكاب جريمة الاغتصاب بل والقتل، لذا لابد من محاربة المخدرات بأنواعها، وشن حملة لا هوادة فيها على تجار المخدرات وتنفيذ العقوبات الرادعة عليهم لأنهم يدمرون الأمة وشبابها.

وأيضاً من أسباب هذه الجريمة ما تنشره وتبثه القنوات الفضائية ووسائل التواصل من أفلام إباحية وصور فاضحة تثير غرائز الشباب والشابات بل والكبار، وتدعو إلى الرذيلة.

إن أولياء الأمور مسؤلون يوم القيامة عن واجب التربية والتنشئة الصحيحة لأطفالهم وأولادهم، فالواجب الاهتمام بهذا الجيل اهتماماً بالغاً، وعدم إدخال هذه القنوات الماجنة للبيوت، لأنها تفسد البيوت وتدمر الأخلاق وتنشر الباطل وتربي على الفساد والإفساد.

وعلى الأولياء أيضاً مراقبة أبنائهم وهم يستخدمون هذه الجوالات الحديثة المربوطة بالإنترنت والتي صار العالم فيها قرية صغيرة.

نسأل الله تعالى أن يحفظ ابناءنا وأبناء المسلمين وأن يقيهم سوء الأخلاق ومنكر والقول والفعل.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام
تأسست للعام 1412

شارك وارسل تعليق

جديد الأخبار

الفيديوهات

الصور

الصوتيات

ماذا قالوا عنا

القوافل الدعوية

النشرات التعريفية