نص رسالة شكر رئيس جمعية الكتاب والسنة للملك سلمان ولقيادات السودان لفك الحصار الإقتصادي

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على خير البريات وعلى آله وصحبه النجباء السادات


يقول الله عز وجل:﴿لِإيلافِ قُرَيشٍ ۝ إيلافِهِم رِحلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيفِ ۝ فَليَعبُدوا رَبَّ هذَا البَيتِ ۝ الَّذي أَطعَمَهُم مِن جوعٍ وَآمَنَهُم مِن خَوفٍ﴾ [قريش: ١-٤] ويقول الله تعالى في حق النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]

اما بعد

أولاً أهنيء الشعب السوداني بمختلف قطاعاته بما أنعم الله به عليه من فك الحصار الاقتصادي الجائر الذي استمر لأكثر من عشرين سنة وما خلّف من معاناة وآلام وأحزان وأقول لهم جزاكم الله خيرا على صبركم وجلدكم على ما أصابكم من نقص من الأموال و والأنفس والثمرات وتجلى صبركم الجميل في أسمى ما يكون كرماً متدفقاً وتكافلاً مستمراً وتعاطفاً وتراحماً وتجملاً يحلو معه ان أتمثل فيكم بقول بعضهم:

وتجلدي للشامتين أريهم ** أني لريب الدهر لا أتضعضع

وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس عمر حسن أحمد البشير جزاه الله خيراً على ما قام به من سعي وصبر متواصل في رفع هذا الحصار الجائر كما أزجي الشكر عبره إلى أجهزة الدولة بجميع اختصاصاتها والتي دأبت على العمل من أجل رفع الحصار مع التحلي بالحكمة والرفق والأناة .

كما اتقدم بالشكر الجزيل إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وذلك لتعاطفه وتراحمه مع دولة السودان شعباً وحكومة ومن خلفه الشعب السعودي الأبي ومواكب أهل العلم والبر والإحسان الذين ما توقف إحسانهم في كل هذه الفترة المؤلمة يخففون الالام ويطعمون الطعام ويشيدون المساجد ويحفرون الآبار ويكفلون الأيتام والأسر الفقيرة بلا من ولا اذى فجزاهم الله خيرا وأكرر الشكر الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين لما قام به من وساطة نبيلة لرفع هذا الحصار دون إذلال أو مساس بكرامة الشعب السوداني فجزاه الله خيرا وبارك في جهوده ونفع به الإسلام والمسلمين. كما اتقدم بالشكر الجزيل لوزارة الشؤون الإسلامية في البلد الأمين متمثلة في معالي الوزير العلامة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله وأعوانه الكرام ومكتبه في الخرطوم لما بذلوه من جهود علمية ودعوية في ترسيخ المفهوم الأصيل في الاسلام وهو الوسطية والاعتدال كما أشكر الشعب السعودي النبيل لفرحهم وسرورهم ساعة رفع هذا الحصار سرهم الله بتتابع نعمه وترادف احسانه وزادهم من فضله وامتنانه .

و أيضاً أسوق مزنة شكر للجامعت الإسلامية بالسودان (أم درمان والقرءان وإفريقيا العالمية) وغيرها من مؤسسات التعليم العالي التي قدمت أروع الأمثلة على الوسطية والتعاون العلمي والدعوي تمثل ذلك في إقامة المؤتمرت وتشجيع البحوث العلمية التي ترسخ الوسطية والاعتدال وتحارب الغلو والتطرف .

كما نشكر مفوضية العون الإنساني ومنظمات العمل الطوعي الذين لم يألوا جهداً في تخفيف الآلام والأحزان الناجمة عن هذا الحصار المؤلم.

ثم لابد من تحية المؤسسات الدعوية والجمعيات العلمية والخيرية والمعاهد الشرعية ومراكز التحفيظ وكل من سعى في ترسيخ مفهوم الإسلام الصحيح المتمثل في الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف وضمن هذا السياق أحي جماعة أنصار السنة بمؤسساتها الدعوية والتعليمية وقنواتها الإعلامية المتنوعة ودعاتها الذين قدموا الدروس العلمية والبرامج التربوية الداعية إلى محاربة الغلو والتطرف وترسيخ قواعد الوسطية والاعتدال.

وأخيرا أسوق عبق التحية إلى القلب النابض جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان بفروعها ومساجدها وعلمائها ودعاتها وموسساتها التعليمية وعلى رأسها كلية جبرة العلمية والمركز العلمي ومعاهد العلوم الشرعية ومراكز التحفيظ ومجلة الاستقامة. لقد كان للجمعية النصيب الأوفر والقدح المعلى في التصدي للغلو والتطرف وما يسمى بالعمليات الانتحارية والخلايا السرية وأصابها ما أصابها جراء ذلك فما ازدادت إلا صبراً وثباتاً على المنهج الصحيح الذي كان عليه نبينا وصحبه الكرام في أيامه البيض يحاربون كل تطرف وتحزب ومنهج فوضوي حفاظاً على الدين وحياطة للدماء والأموال والأعراض متعاونين مع كل من يخدم هذا الدين عملاً بقوله تعالى: ﴿وَتَعاوَنوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقوى وَلا تَعاوَنوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾ [المائدة: ٢] وما رسموه في منهجهم المبارك الذي راجعه وأضاف إليه وأمر بطبعه سماحة الوالد عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى حيث جاء فيه: (يتعاونون مع الجميع فيما وافق الكتاب والسنة) وأضاف سماحة الشيخ: (.. ومادرج عليه سلف الأمة) نحسبهم كذلك والله حسيبهم.

وختاما نذكر أنفسنا جميعا بنعمة الله علينا برفع هذه المحنة ثم الاعداد للمرحلة القادمة بالرجوع إلى الله تعالى وتحقيق التوحيد ومحض المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم والعمل على عكس الصورة المشرقة لديننا الحنيف بعيداً عن التعصب والتشنج ولتكن دعوتنا بعلم وحلم وصبر وأناة والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

             عثمان عبد الله محمد حبُّوب

رئيس جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان

 


جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام

تأسست للعام 1412

0  128 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة