ما هو التوحيد الذي يريده الغلاة بقلم: فضيلة الشيخ عبدالهادي خضر

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

قد درج كثير من الناس على أن  التوحيد الذي ينبغي أن يكون هو ما يسير وفق ما يهوى ويحب, من ذاك الأسلوب الرخيص, والمسلك الوخيم, الذي يقوم على السب والشتم وانتقاص الآخرين


بطريقة فجة, وسبيل وعرة

 

وهو يتكلم معك بنتيجة قد سبقت مقدماتها وثمار مرة قد جاءت قبل بذرتها!!

وتجد القرآن الكريم قد بين التوحيد أحسن بيان ,ورد شبه المضلين أحسن رد فما أبقى لهم شوكة إلا كسرها ولا شبهة إلا دحضها

 

وقد أصبح كثير من المثقفين جلاوزة على الدعاة وسدنة على منابر الخطباء ليحصي عليه منهجه لا ليتعظ ويعتبر بل لينقض وينقد وهذا عجب من العجب!

 

ويظن أن التوحيد هو فقط ذكر كرامات الطبقات والتشنيع بأهل الشطحات, والسخرية من أهل الرايات من غير بيان لمقصود الشرع وحجة الله علي خلقه وذكر وحيه, ونشر سنته, وهذا لعمر الله خلل قل أن يزول وكسر قل أن ينجبر

 

ونسي هؤلاء أن سيد الموحدين- صلى الله عليه وسلم- ما كان يزيد على الوحي ,وهذه كتب المجدد شيخ الاسلام ماذا فيها غير الآي والسنن فمالكم كيف تحكمون?!

 

وإنها لدعوة فجة ,وشبهة باطلة قذف بها أهل الغلو  الشيخ محمد سيد بأنه لا يتكلم في التوحيد وأيم الله إنه ليتكلم في التوحيد كلاما لا يحسنه أكثر هؤلاء ولكنه التعالى بالحق على. غير وجهه والتطاول بالدين في غير محله.

 

وإن كثيرا من طلاب العلم ليصيبهم الهوى في باب التوحيد وهم لا يشعرون وكم للشيطان في هذه الأمور من مسالك لطيفة وشبه تخفى على ذوي التميز والبصائر فضلا عن غيرهم!!!

 

ويمنيه الشيطان بهذا المسلك بأن يبغض كل من لم يتكلم في التوحيد على أسلوبه وكفى بهذا فتنة وساعتئذ يظن أنه أولى الناس بالتوحيد ويسحق كل طبقة من الفضلاء وهذا أقصر طريق للوصول إلى المطلوب

ونسي هؤلاء أن المدعويين درجات فلسنا في الجاهلية الأولى وحديث معاذ لا ينطبق على كل حال نعيشه فالأصل الإسلام وبعضهم صاحب هوى يعرف الحق وبعضهم عنده شبهة في المتحدث لا في الحديث وبعضهم يريد العلم لمعرفته بباطل الصوفية وبعضهم ضعيف الإيمان وبعضهم صاحب شهوة إلى غير ذلك من اختلاف مشارب الخلق ومذاهب العباد

 

وكل من تكلم في العبادة فقد تكلم في التوحيد حتى الذي يتكلم في الطهارة فلمن يتطهر ومن الذي أمره بها ولماذا يتطهر كل هذا ضرب من التوحيد?!

وأما الجمع المراد منها مخاطبة القلوب فإذ الأصل منها التذكير وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يقرأ سورة "ق" ويصلي بالسور التي فيها ذكر الآخرة

فمن جاء يصلي معي أو مع غيري بقصد أن يغير خطتي فهو يضرب في حديد بارد فما ضيقت على أحد ولا أخذت بتلاببيه فهذه السبيل بين يديه فليضرب في أرض الله ومن ظن أنني أتكثر بالناس فليبدأ هو بهدمهم وليكن أول الهادمين.

كتبه/ فضيلة الشيخ عبدالهادي خضر


جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام

تأسست للعام 1412

0  187 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة