ومضة

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

لا تجعل الفتنة التي تقع بين العلماء ,والشر الذي يظهر بين الفقهاء عند موارد النزاع ومواطن الخلاف تكأة للطعن فيهم و مسرحا للنيل منهم, فإن لهم من الحسنات والصالحات ما لا تناله أنت بقدم


ولا جناح, فإن هذه السيئات تغمر في بحر الحسنات وأما أنت يا قليل الخير وضعيف الإيمان مالك ولهذا فأنت لا تصلح أن تكون شاهدا فضلا عن أن تكون قاضيا, قيل لأبي حنيفة أيهما أفضل علقمة أم الأسود? !قال لست أهلا أن أتكلم عنهما فكيف أفاضل بينهما!!

وأنظر ماذا وقع بين هذين الفقيهين الشافعي وأشهب

كان الشافعي يقول ما رأيت أفقه من أشهب لولا طيش فيه!

وكان أشهب يدعو على الشافعي بالموت!

فذكر ذلك للشافعي فأنشد

تمنى أناس أن أموت وإن أمت

فتلك سبيل لست فيها بأوحد

 

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى

تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

 

ثم مات الشافعي ومات أشهب بعد ثلاثين يوما!

فكان الشافعي هو الشافعي وأشهب أشهب!!

فلا تجعل زلات العلماء علما ولا هفوات الفضلاء تحقيقا

ولو كان العلماء لا تصيبهم معرات الهوى وآفات النفس لما تم التأسي بهم ولكانوا من جملة النبيين, ولكن هذا الخطأ البشري الصرف والخطل الإنساني المحض يبقى شعارا علي نقص المخلوق, وليعلم المقلد والمتعصب أن العلماء من جملة البشر ولكنهم خيارهم فلا تنزلوهم منزلة العامة الجاهلة ولا ترفعوهم إلى درجات النبيين .

 

كتبه الشيخ/ عبدالهادي المغربي


جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام

تأسست للعام 1412

0  190 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة