السيوف دهتني بقلم: فضيلة الشيخ عبدالهادي خضر

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

جاء في ترجمة لقمان بن عاد ،أنه كان شديد الغيرة وقد حبس امرأته عن الناس وكان قوي البدن جدا فتحايل بعض الفاسقين عليه من أجل امرأته ،فقال لقومه إجعلوني في السيوف  و إجعلوا


السيوف وديعة عنده حتى أتمكن من امرأته ،فلما نظر إلى السيوف قال :السيوف دهتني (!)، ثم خرج وعاد فوجد أن الرجل قد فسق بأهله ،فنزل مغضبا ووجد ابنته صحر فقتلها فعيب عليه ذلك فقال : ولكنها امرأة (!)هكذا أو قريبا من هذا فيما حكت لنا كتب الأدب .

وكثير من أهل الزيغ من يتجلبب بجلباب الصلاح والدين والعلم ويتسربل بسربال الدعوة والتذكير يكون مبتدعا قحا وجاهلا صرفا  يختفي في سيوف من خشب (!)، وقد تمت صناعته تحت أيدي غريبة غربية  (!) ،كما كانت تتم صناعة إخوانه وأصحابه هنالك ،وهي قصة قديمة تتكرر فصولا ومسرحية مبتذلة تعرض على مسرح  المكر ليشاهدها السذج والحمقى من الناس ،وهي سلسلة ملتوية مليئة بالشوك والحسك والكلاليب (!)

وكم من رجل في غابر الأيام وسالف الأعوام قد برز للناس في ثوب الصلاح وعباءة الإصلاح وهو أخبث من الأفعى وأنكد من الغراب ؟!!، ومن عجيب نظر العلماء كان الشيخ عبد الرحمن الوكيل في مقالاته يقول: أن هارون الرشيد ما قتل البرامكة إلا لما علم أنهم رافضة خبثاء أرادوا الفتك بالإسلام والمسلمين وقد تظاهروا بالكرم والإحسان إلى الخلق (!)

ولا يخفاك صناعة الفرنسيين لأحمد التيجاني وكيف زوجوه امرأة فرنسية وقد حقق لهم ما أرادوا ونالوا ما طمعوا فيه  وما زالوا يرفعون من أمره ويعظمون من شأنه حتى ظن أتباعه أنه الغوث الأكبر والقطب الأوحد (!)

وهي الحيلة التي حملت الإنجليز على إبراز ميرزا غلام للناس في صورة المجدد بل المدعي للنبوة الناسخ للإحكام  حتى حقق للأنجليز أغراضهم ومآربهم (!)

وهو المكر الذي بعث الكلاب البيض على ابتعاث طه حسين ورفاعة الطهطاوي من أجل مسخ العربية وعلومها وآدابها في وقت ضعفت فيه اللغة واستحكمت فيه العجمة ،ولكن هذه اللغة الطاهرة المقدسة العظيمة تبقى بجمالها ودلالها ما بقي هذا القرآن يتلى في المحاريب ويقرأ في الكتاتيب (!)  .

ولعلك لو نظرت في كتاب العلامة أبي فهر محمود محمد شاكر -الطريق إلى ثقافتنا- تجد المزيد من ذكر هذه الإفساد المقصود والخراب المتعمد من قبل الأعداء

ولا أشك أن الجفري وإخوانه في شركة الشيطان غير المحدودة (!) هم صنيعة الإعلام لإغواء العوام ولإضلال الطغام من الأنام

ولكنه شب إلى النتائج من غير مقدماتها وإلى النهايات من غير بداياتها وإلى المسببات من غير أسبابها وهكذا مل دعي، و جاء إلى الناس كيوم نحس مستمر وكالسرطان المنتشر  (!) وقد تم أختياره لهذا المهمة العظيمة بالمواصفات والمقاييس البشرية  كما اختاروا الطهطاوي من أجل ذكائه ونجابته واختاروا طه حسين من أجل إلتوائه وجرأته وأختاروا الجفري من أجل خبثه وحسن صورته (!)

وكيف رأيتم الجموع تسفح الدموع  وتهز الرؤوس وتحرك الضلوع، لتستقبل هذا الشر في بلاد يحارب أهلها الخرافة منذ أمد بعيد وزمان طويل

ولا يخفاكم أن الدعوة السلفية في السودان لو استمرت على ما هي عليه لكان السودان في المقدمة  لما حباهم الله من لين العريكة وسرعة الإستجابة وطيب النفس وبقية إخلاق العرب الأول ،ولذلك يخاف الغرب من هذه النهضة السلفية القوية

فالمعركة القادمة معركة الحرب بالمشاهير  والتقطيع للخلص بالمناشير ،وهي رحى تطحن كل غر وتقتل كل طرير (!)

فواجب العلماء في هذا الوقت العصيب الوقوف على الثغور والثبات على الحدود نشرا للخير وتحذيرا من الشر وتبصيرا للشباب،  بعقد المؤتمرات وإقامة الندوات وإعانة الدعاة ولا يكون ذلك إلا بالإتحاد ،لا بالإتحاد الوصفي وذكر ثمار التعاون ثم ينتهي الأمر في القاعات ويذوب بين الدفاتر والأوراق ونعود إلى شهواتنا غير مبالين ولا مكترثين  إلا أن أقمنا الحجة على أنفسنا وأضعنا الأجيال القادمة  وهذه الخسارة التي نحن فيها، نحن من تسبب فيها بغفلتنا عن القيام بالعبودية على وجهها الكامل ، وكم شغلنا بذواتنا وأحوالنا عن ديننا؟!! فإذا جلست أنا في داري وشغلت بعيالي  وصرف زيد بأولاده فمن يقوم بالدعوة؟! وقد يكون الإنشغال بالكمالات والتحسينات، وتعلمون أن الأنصار لما ظهر الإسلام وفتحت الأمصار إجتمعوا فيما بينهم وقالوا قد ظهر الإسلام ،وقد شغلنا عن ضيعاتنا ونخلنا فنزلت الآية "وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وجاء في آية المنافقون "يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون"

فهذه حرب قائمة ومعركة ماثلة، أحد خصومها الجفرى المخذول وهو صفحة من كتاب مليء بالكيد للإسلام  وهو كتاب أضر على الناس من كتاب أبي معشر البلخي وطمطم الهندي وتنكلوشا البابلي فهذه في السحر والسحر ضروب شتى وأنواع كثيرة وهل الجفري إلا ساحر من نوع آخر ليسحر السذج بلهجته وبشرته في أمة مسكينة تقدس الصور كما هو الحال عند النصارى، فهذه سلسلة بدأت في هذا العصر لا تنتهي بالرد على الجفري فكم من نظير له ومثيل في الزوايا والخبايا فماذا أنتم فاعلون؟!.

 

كتبه الشيخ الفاضل الدكتور عبد الهادي الخضر المغربي الأثري


جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام

تأسست للعام 1412

0  225 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة