الرد الأوفر على كلاب مستر همفر بقلم: فضيلة الشيخ محمد بله النعيم

سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

الحمد لله القائل (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38) )[سورة الحج] والصلاة والسلام على رسوله القائل " من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كان حقا على الله أن يعتقه


من النار" رواه أحمد بإسناد حسن وابن أبي الدنيا والطبراني وغيرهم عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها [قال الألبانى في صحيح الترغيب والترهيب برقم (2847 - ( صحيح لغيره )] أما بعد فهذا هو الإصدار الثانى من سلسلة الدفاع عن الشيخ الأواب داعية التوحيد والسنة الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ فيما نسبه الخصوم إليه من اتصاله بالشخصية الوهمية مستر همفر كما سيتبين إن شاء الله وقد قال بعض كلابه يذم دعاة التوحيد والسنة

ديل كلاب همفر يا لطيف          منهم قوم فـــــــــــــــــــــر

ولله في ذلك الحكمة البالغة قال شيخ الإسلام (ابن تيمية) -رحمه الله-: "لم يزل الله - سبحانه وتعالى- يقيم لتجديد الدين من الأسباب ما يكون مقتضياً لظهوره؛ كما وعد به في الكتاب؛ فيظهر به محاسن الإيمان ومحامده، ويعرف به مساوئ الكفر ومفاسده، ومن أعظم أسباب ظهور الإيمان والدين، وبيان حقيقة أنباء المرسلين، ظهور المعارضين لهم من أهل الإفك المبين ... ؛ وذلك أن الحق -إذا جُحد وعُورض بالشبهات -أقام الله- تعالى- له مما يحق به الحق ويبطل به الباطل من الآيات البينات، بما يظهره من أدلة الحق وبراهينه الواضحة، وفساد ما عارضه من الحجج الداحضة ... قال -تعالى-: (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) [آل عمران: 179] اهـ. "الجواب الصحيح لمن بدّل دين المسيح": (1/ 84 - 87)).

أولاً : ــ الواجب على المسلم أن يتثبت في الأخبار قال تعالى في سورة الحجرات (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6)) وكاتب هذه المذكرات إن صحت كافر نصرانى  نكرة مجهول كان يشرب الكأس إلى الثُّمالة (كما في (ص 14، 19) من "مذكراته")، بل هو يذكر عن نفسه الكذب (كما في (ص 15، 18، 27، 28، 44) من "مذكراته"!) فانتبه ،وإلا فقد كتبها بعض المجرمين من جماعة الأحباش الهرريين وهم رافضة أخباث يستحلون الكذب على الله ورسوله ويتقربون به إلى الله قال ابن تيمية في (منهاج السنة النبوية 1/ 26) [قال أشهب بن عبد العزيز: سئل مالك عن الرافضة فقال:" لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون" ] وقال حرملة: سمعت الشافعي يقول: (لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة) وقال الإمام القاسم بن سلام (عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة)، وهاك البرهان.

ثانياً : ــ بِتَتَبُّع التواريخ المذكورة في (المذكرات) يظهر لنا أنَّ (همفر!!) لَمَّا دخل بلاد الحرمين؛ كان عمر الشيخ - الافتراضي - وقتئذ (عشر سنين!!)، وهذا أمر لا يتناسب - بل يتناقض - مع ما ذُكر في المذكرات (ص30) من أنَّ (همفر) تعرَّف: "على شاب كان يتردد على هذا الدكان، يعرف اللغات الثلاث؛ التركية والفارسية والعربية، كان في زي طلبة العلوم الدينية، وكان يسمى بـ- (محمد بن عبد الوهاب) وكان شاباً طموحاً للغاية" أهـ.

وإليك تفصيلَ ذلك بالدليل:- ذكر أنَّ وزارة المستعمرات (البريطانية) أوفدته إلى الآستانة (مركز الخلافة الإسلامية) سنة (1710م -1122هـ).

ثم ذكر في (ص18) أنه مكث في الآستانة سنتين؛ ثم رجع إلى لندن حسب الأوامر؛ لتقديم تقرير مُفصل عن الأوضاع في عاصمة الخلافة، ثم ذكر في (ص22) أنَّه مكث في لندن ستة أشهر، ثم ذكر في (ص22) أنه توجه إلى البصرة، وأخذت منه الرحلة ستة أشهر، وفي أثناء وجوده في البصرة التقى بالشيخ - رحمه الله - فيكون مجموع التواريخ الماضية هو (1713) أي: سنة (1125 هـ) (وهذا ما وقع به التصريح في (مجلة منار الهدى)؛ (الحبشيَّة الهرريَّة) (العدد 28)، رمضان 1415هـ - شباط 1995، في (ص62): "وفي عام (1125هـ - 1713) وقع في شراك الجاسوس الإنجليزي (همفر) وأصبح آلة لمساعي الإنكليز لمحو الإسلام، ونشر عبد الوهاب ما أملى عليه الجاسوس من الأكاذيب باسم (الوهابية) ". أهـ.

فسبحان من أعمى أبصارهم وبصائرهم ... !!!)، والشيخ - رحمه الله - ولد سنة (1703 م) (1115هـ)؛ فيكون عمر الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) - رحمه الله - وقت لقاء (همفر) به؛ عشر سنين!! وهذا واضح جداً في بطلان هذه المذكرات جملةً وتفصيلاً.

ثانياً: ذُكر في (المذكرات) (ص100) أن الشيخ (محمد بن عبد الوهاب) - رحمه الله - أظهر دعوته في سنة (1143) هجرية، وهذا كذب واضح؛ حيث إن تاريخ إعلان الشيخ - رحمه الله - دعوته هو نفسه التاريخ الذي توفي فيه والده، وهو سنة (1153هـ) (أنظر: "عنوان المجد في تاريخ نجد" لعثمان بن بشر: (1/ 29))، فانظر إلى هذا التفاوت الواضح في التاريخ.

ثالثاً: إنَّ موقف (الحكومة البريطانية) من دعوة الشيخ (محمد بن عبد الوهاب)؛ ليس التأييد والدعم؛ وإنما هو العداء والمحاربة وقد أبانت رحلة (سادلير) الضابط البريطاني، وقائد الفوج (47)، ومبعوث (الحكومة البريطانية) في (الهند)؛ الذي قام برحلة شاقَّة من (الهند) إلى أن وصل (الرياض)، ووقف على أطلال (الدرعيَّة)؛ التي هدمها (إبراهيم باشا)، بناءً على تخطيط اشترك في الإعداد له (الإنجليز)؛ ليطمئن على تفتيت (الحكومة الإسلاميَّة) التي تحرَّكت في (الجزيرة) لإيقاظ المسلمين، وليقضي على قاعدة (الدعوة السَّلفيَّة) بنفسه؛ لِما أحدثته من خوف وقلق في داخل (الحكومة الإنجليزية) خوفاً على مصالحها، وقد كان في (رحلته) هذه ضمن قافلة كبيرة أغلبها من الأتراك، فأبانت هذه (الرحلة) جانباً مهمَّاً في التعاطف والحرص على القضاء على هذه (الدَّعوة)؛ التي تُمثّل يقظة إسلامية توحِّد المسلمين، كما أبانت عن حقد (الإنجليز) على (الإسلام)، ذلك الحقد المُخطّط له من (التَّبشير الكنسي) المُوجَّه بأفكار (المستشرقين) ودسائسهم.

فقد مرَّ (سادلير) (بالدِّرعية) متخفّياً في (13) أغسطس من عام (1819م) (انظر: "رحلة عبر الجزيرة العربية" لسادلير: (ص85 - 87 وص96 - 99 و ص105 - 110 و ص149 و ص156 - 159). ترجمة: أنس الرفاعي، والناشر: سعود بن غانم العجمي)، وبعد أن ارتاحت نفسه، شدَّ الرِّحال لاحقاً (بإبراهيم باشا)، حتى أدركه في (آبار علي)، على مقربة من (المدينة المنورة)؛ ليُقدِّم له التَّهاني بهذا النَّصر (أنظر: "محمد بن عبد الوهاب؛ مصلح مظلوم ومفترى عليه" لمسعود النَّدوى: (ص 150 - 154))، مقرونة بهدايا (حكومة الهند الشرقية = الحكومة البريطانية).

رابعاً: لا نَجِدُ ذكراً لهذه (المذكرات) في سالف الزمان؛ رغم حرص أعداء هذه (الدَّعوة المُباركة) على تشويهها، ونشر كل ما يُسيء إليها، ففي النسخة (ب) تاريخ الترجمة هو: (25 حزيران 1990)؛ فهل مثل هذه (الوثائق المهمَّة) تبقي حبيسة، ولا ترى النُّور إلا بعد (199) عاماً من وفاة الشيخ - رحمه الله -؟!!مع جهالة المترجم فقد رمز لنفسه بــ (د. م.ع. خ) وخروجها في هذا الوقت المُتأخر دليل على افترائها وتلفيقها.

خامساً :ــ إنَّ الذي يقرأ هذه (المذكرات) يجزم بأنَّ مؤلفها ليس نصرانياً؛ لوجود كثير من العبارات التي فيها الطعن والانتقاص (بالدّين النصراني) و (الإنجليز) أنفسهم، وبعض العبارات التي فيها مدح (الإسلام)؛ من ذلك -على سبيل المثال- انظر: (ص14، 15، 16، 24، 26، 48، 50، 66).

سادساً :ــ ذكر في (ص 31)؛[ أن (الشيخ محمد بن عبد الوهاب) لم يكن يرى أي وزن لأتباع المذاهب الأربعة المتداولة بين أهل السنة ويقول: إنها ما أنزل الله بها من سلطان!] سبحانك هذا بهتان مبين ؛قال الشيخ في بيان مذهبه: "نحن مقلدون للكتاب والسنة وصالح سلف الأمة، وما عليه الاعتماد من أقوال الأئمة الأربعة؛ أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومالك بن أنس، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل - رحمهم الله -" أهـ (مؤلفات الشيخ "القسم الخامس - الرسائل الشخصية - ص 96"). وهذه شهادة الشيخ (محمد رشيد رضا) حيث قال: " ... وأنهم (أي: أتباع الشيخ (محمد بن عبد الوهاب)) في الأصول على مذهب جمهور السلف الصالح، وفي الفروع على مذهب الإمام (أحمد)، وأنهم يحترمون مذاهب (الأئمة الأربعة)، ولا يفرقون بين أحد من مقلديهم، وإنما قال (ابن عابدين) - ومن تبعه - ما قاله؛ تصديقاً لأكاذيب الشيخ (أحمد دحلان) ومفترياته، مع عدم وجود شيء من كتب (الشيخ) وكتب (أولاده وأحفاده) في الأيدي، ونحن كنا نصدق هذه الإشاعات التي أشاعتها السياسة (التركية) عنهم تصديقاً (لابن عابدين) وأمثاله؛ وقد طبعت كتبهم وكتب أنصارهم في عصرنا، فلا عذر لأحدٍ في تصديق (الحشوية) (والمبتدعة) (وأهل الأهواء) فيهم، وقد ذُكرت هذه الإشاعات مرةً بمجلس الأستاذ الكبير الشيخ (أبي الفضل الجيزاوي) (شيخ الأزهر) في إدارة المعاهد الدينية، فاستحضرت لهم نسخاً من كتاب "الهدية السنية" فراجعها (الشيخ الكبير)، وعنده طائفة من أشهر (علماء الأزهر)، فاعترفوا بأن ما فيها هو عين مذهب جمهور أهل السنة والجماعة" أهـ ("صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان": (ص 510 - 511) في الحاشية).

هذه بعض تلك الأكاذيب التى روجها أعداء الإسلام وتولى كبرها بعض المرتزقة العملاء وهى بحمد الله لا تنطلى على العقلاء ولنا إن شاء الله تعالى لقاءٌ في إصداراتٍ أخرى لبيان بعض المفتريات [لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)](الأنفال) وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

                                                                                      وكتبه / محمد بله النعيم

                                                                                    هاتف /0121795182          


جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان جمعية الكتاب والسنة الخيرية بالسودان
المدير العام

تأسست للعام 1412

0  264 0

الكلمات الدلالية

آخر المعجبين بالخبر

التعليقات


اكتب تعليقك هنا

اخبار مشابهة

اخبار مقترحة